عندما يكون تعدد المهام، خدعة!


كثيراً مايكون الشخص منا منغمساً تماماً في إنجاز أعماله المتراكمة منذ بضعة أيام او حتى منذ سويعات، هذا الإنغماس يجعلك أحياناً تفقد تركيزك فتنسى بشكل أو بآخر بعض هذه المهام سواء اقمت بتأخيرها للإنتهاء منها في آخر اليوم ولم يسعفك الوقت أو نسيتها سهواً.

لحل هذه المشكلة أنا وربما الكثير منكم نلجأ إلى To do list حيث نقوم بإدراج المهام بشكل يومي او اسبوعي في بعض الأحيان مع ترقيمها تارة على حسب الأولوية او اضافتها تنازلياً حيث تكون أول مهمة هي المهمة الأكثر صعوبة وأهمية، وعندما نقوم بالإنتهاء من أي مهمة من هذه المهام يتملكنا هذا الشعور الجميل بإن بعض من المطلوب إنجازه قد انتهى، وعندما نكون في المكتب مع بعض الزملاء والاصدقاء نشعر بالغيرة من أي موظف اكمل مهامه الموكلة عليه قبل غيره متمنيين ان نكون بمثل جودته وسرعة إنجازه وإنتاجه.

يقول "كليفورد ناس" وهو استاذ في جامعة سانفورد: "كنت معجباً بمتعددي المهام، كنت فاشل في ذلك.. كنت متأكداً من أنه لديهم قدرة سرية، ولكن.. اتضح أن الناجحين في تعدد المهام هم مدمنون لعدم الإتقان"

فهو يرى بإن الناجحون في تعدد المهام يخدعون الناس حيث يوهمونك بإنهم انجزو كل ما أوكل عليهم من مهام، ولكنهم في الواقع مهملون في كل شي.

هذا المصطلح «تعدد المهام» انتشر مع انتشار أجهزة الحاسوب حيث يتقوم بإنجاز أكثر من مهمة في نفس الوقت، وهو مايتغنى الناس به الآن «وانا منهم» حيث نستعرض عدد المهام المطلوب ونفرح عندما نبدأ بحذف او التضليل على المهام المنجزة، غير اننا نغفل لنقطة مهمة جداً وجوهرية، ان ما نحاول ان نتقنه ونقلده «الحاسوب وانجازه للعديد من المهام في ذات الوقت» هو ذاته يقوم بإنجاز المهام بشكل متتالي كل مهمة على حده، كل نقطة ينجزها لوحدها دون القفز من مهمة إلى أخرى، ولا ينتقل إلى المهام التالية الا بعد أكمال المهمة السابقة كاملة.

كما يقول ستيف أوزيل: "تعدد المهام هو مجرد فرصة لإفساد أكثر من شيء في وقت واحد."

 

* مصدر الصورة iStock

انضم للمحادثة

لا توجد أي تعليقات بعد. هل لديك أي تعليق ؟

شاركنا آراءك