الهوية أعظم من «الشعار»!


عندما يتعلق الأمر بالمصطلحات وترجتمها نجد أن مصطلح Brand عصي على الترجمة فهو ليس قطعة أو فعل ما يمكن حصره في صفات معينه وعليه يمكننا التعليق وترجمة هذا المصطلح إلى العربية، حتى أن بعض الأصدقاء بادر بإطلاق كتاب حول التعريب المناسب لكلمة Branding حيث أرجعها للأصل واستنبط مصطلح عربياً يوازيها، غير أننا نرى أننا ترجمنا المعنى الحرفي للكلمة غير أننا لانزال لم نقم بترجمة دقيقة لمفهوم هذه الكلمة.

فالهوية التجارية ليست كلمة محسوسة نستطيع ان نقوم بالتعبير عنها، هي الآن امر اكبر من ذلك فهي كل ما يتبادر للإنسان من مشاعر وأحاسيس ورغبة تجاه شيء ما أو علامة ما، المشاعر والتجربة إيجابية كانت أو السلبية مايتذكره من طعم في مطعم ما، رائحة لعطر مميز، صوت محرك دراجة نارية مميزة أو لون تميزت به علامة دون سواها، كل هذه الاحساسيس أصبحت تمثل الـ Brand فيمكننا أن نسمي الهوية أو ان نصفها بالبيئة، البيئة التي أثرت بنا وأصبحنا منتمين لها في الوعي واللاوعي فالبعض أصبح وكيل يدافع عن كل ماتطرحه شركة ما فقط لما عاشه من تجربة إيجابية لهذه العلامة وماتقدمه من خدمات فأصبح ينتمني لهذه الهوية كما ننتمي نحن لبيئتنا التي نعيشها.

بعد هذا فإن المصمم وشركة التصميم أو رائد العمل الذي يبحث عن من يقوم بعمل تصميم له ليحفظ هوية مشروعه عليه أن يدرك ان الشعار، ايقونة أو مخطوطة أو مجموعة ألوان وحتى إسم المشروع ليس كل ماتحتاجه، فالهوية تحتاج أن يكون الفريق الذي يعمل على تطويرها أو اعادة إنعاشها مدركاً تماماً أنها تجربة المستخدم، شعوره وأحاسيسه خلال استخدامه أو خدمته لإنتاج هذه الهوية أو العلامة، هي أكثر مما يقدمه فريق تصميم فقط وأكبر بكثير من الشعار.

انضم للمحادثة

لا توجد أي تعليقات بعد. هل لديك أي تعليق ؟

شاركنا آراءك