قبل الستوديو
بدأت الحكاية في صحيفة الأيام، حين دخلها أحمد التتان مصممًا ثم مخرجًا وهو في الحادية والعشرين. هناك لا ينتظر موعد المطبعة أحدًا، ولا تعود سنوات الخبرة هي المسألة حين يجب أن تصل الصفحات في وقتها.
من تلك السنوات خرجت القاعدة الأولى التي يقوم عليها عملنا اليوم: التصميم لا يُقاس بجماله على الشاشة، بل بقدرته على أن يصل إلى نهايته ويعمل خارجها.
«التصميم الذي لا يصل إلى الإنتاج يظل عملًا غير مكتمل.»أحمد التتان، مؤسس Brandin’ You
الستوديو
قبل التأسيس، تعلّم أحمد في de-studio أسس الـBranding: كيف تُبنى الهوية، كيف تُدار تطبيقاتها، ما يعنيه أن يكون للعلامة نظام واضح وGuidelines صارمة يُعمل بها كل يوم، لا ملف يُسلَّم ثم يُنسى. وتعلّم أن الفريق الصغير المؤسَّس بشكل صحيح قادر على ما تعجز عنه فرق أكبر.
في 2009 وُلد الستوديو في البحرين، بلا خريطة جاهزة ولا تجربة عائلية سابقة في ريادة الأعمال. قرارات كثيرة تبدو اليوم بسيطة كانت يومها ثقيلة، لكنها صنعت الطريقة التي نعمل بها حتى الآن.


دار النشر
منذ 2006 كان السؤال واحدًا: أين الكتاب العربي المتخصص في التصميم؟ كان البحث عنه أشبه بالبحث عن شخصية أسطورية. بعد تسع سنوات من الانتظار، قرر أحمد أن ينشر الكتاب الذي انتظر أن ينشره أحد، فصدر «علامات عربية» موثقًا أكثر من 72 هوية بصرية لأكثر من 23 مصممًا عربيًا.
وصل الكتاب إلى ألمانيا بطلب من مجلة متخصصة في التصميم، ومن هنا انطلقت Brandin’ You دارًا للنشر، هدفها إثراء المحتوى العربي وصناعة مراجع تحفظ أعمال المصمم العربي وشركات التصميم العربية.
«قررت أن أنشر الكتاب الذي كنت أنتظر أن ينشره أحد.»أحمد التتان، مؤسس Brandin’ You

هندسة التغليف
بقيت الطباعة والإنتاج حاضرتين في كل ما نصنعه. نعرف الورق والخامات وسماكاتها وحدود الطباعة، ونعرف كيف يغيّر قرار تصميمي واحد تكلفة الإنتاج كلها. من هذه المسافة بين الفكرة والشيء الذي يُلمس ويُستخدم، بدأ تخصصنا في هندسة التغليف.
«التغليف ليس شيئًا يأتي بعد المنتج، بل جزء من المنتج نفسه ومن قيمته.»أحمد التتان، مؤسس Brandin’ You
هندسة التغليف تبدأ من المنتج وطريقة استخدامه: كيف يُصنع التغليف، كيف يُعبّأ ويُفتح، ما الذي تسمح به المادة والإنتاج، كيف يقف بين المنافسين على الرف. في أحد مشاريع العطور صممنا علبة تُفتح مثل الباب، واخترنا أن يتحرك سقفها مع الباب، لأن بقاءه ثابتًا كان سيصنع علبة فخمة تعيق المستهلك عند إخراج الزجاجة.

بعد 17 سنة
بعد سبعة عشر عامًا، صارت الأسئلة التي نطرحها في بداية كل مشروع جزءًا من عملنا: ما الذي نريد تغييره فعلًا؟ ما المشكلة التي نحاول حلها؟ هل ما يطلبه المشروع هو ما يحتاجه؟ وكيف ستعيش النتيجة بعد أن تخرج إلى السوق والإنتاج والاستخدام؟
بعض هذه الأسئلة ليس مريحًا، وبعضها يعيد فتح ما ظنّه العميل محسومًا. لكننا نطرحها لأن إجاباتها هي التي يتشكل منها التوجه الذي نبني عليه العمل.
«المعرفة التي تسبق التصميم لا تقل أهمية عن التصميم نفسه.»أحمد التتان، مؤسس Brandin’ You



