Brandin’ You ابدأ مشروعك معنا
كل المقالات
|

سبورتنغ لشبونة والعودة للماضي!

خمسة رموز كانت متفرقة طوال قرن، وهوية واحدة جمعتها في محاولة واحدة

ست سنوات من الاستماع لأعضاء ناد يحمل مئة وعشرين عاماً قبل أن يُقرَّر أن الشعار الذي أحبه الجمهور فعلاً لم يكن الشعار المعمول به منذ عام ‎2001‎ بل نسخة أقدم من عام ‎1945‎ نُسيت في الأرشيف. هذا ما اكتشفه فريق البحث في نادي سبورتنغ لشبونة حين بدأ يستعد لأول تحديث شامل لهويته البصرية منذ ربع قرن بالتعاون مع وكالة العلامات التجارية العالمية ‎JKR‎.

الوكالة لم تخترع رموزاً جديدة بل عادت إلى تاريخ النادي نفسه لتنتقي من عقود متناثرة من الاستخدام غير المنسّق خمسة عناصر كان كل واحد منها يعيش في سياق منفصل عن البقية. بوابة الملعب المعروفة بـ ‎Porta 10-A‎ التي يعبرها اللاعبون قبل الدخول إلى أرض الملعب كانت تظهر أحياناً وتُنسى أحياناً أخرى. الخطوط الخضراء والبيضاء ظلت حبيسة القميص وحده لا تتجاوزه. الدرع بقي عنصراً ثابتاً لا يتحرك مع بقية عناصر الهوية. تاج يتشكّل من الحروف الأولى لاسم النادي كان الأقل حضوراً بين الجميع. والأسد نفسه تغيّر شكله أكثر من مرة عبر الأجيال دون أن يستقر على نسخة واحدة. المهمة الحقيقية لم تكن ابتكار رمز سادس بل نسج هذه الخمسة في نظام واحد متماسك يظهر بالطريقة نفسها على القميص وفي التطبيق وعلى بوابة الملعب الفعلية.

الشعار نفسه أُعيد تبسيطه لا إعادة اختراعه

الدرع الخارجي الذي كان يحيط بالأسد أُزيل، ليصبح الأسد هو المركز المباشر للنظر بلا وسيط. لون الأسد تغيّر من الأصفر إلى الأبيض ليقترب أكثر من الألوان الأساسية للنادي، وذيله أُعيد رسمه بانحناءة تشكّل حرف السين في إشارة هادئة لاسم النادي بالإنجليزية. الشعارات الخمسة السابقة للنادي عبر تاريخه ساهمت تفاصيلها في تشكيل لبدة الأسد الجديدة، بحيث لا يحمل التصميم مرجعية واحدة بل خلاصة كل ما سبقه.

خط طباعة مصمم خصيصاً لا مستعار من مكتبة جاهزة

التاج المتشكّل من الحروف الأولى أوحى بدوره بخط طباعة جديد بالكامل يحمل اسم ‎Sporting Sans‎ طُوِّر بالتعاون مع مسبك الخطوط ‎F37‎. هذا القرار يضع سبورتنغ في صف متزايد من الأندية الرياضية التي لم تعد تكتفي بشعار مُحدَّث، بل تبني منظومة طباعة كاملة خاصة بها تظهر في كل نقطة تواصل مع الجمهور.

نمط الأرضية الحديدية لبوابة ‎Porta 10-A‎ تحوّل إلى نقش بصري يتكرر عبر تطبيقات الهوية كلها. الخطوط الخضراء والبيضاء التي ظلت حبيسة القميص أصبحت أساس لغة الحركة في الفيديو والمحتوى الرقمي. والدرع الذي كان عنصراً ثابتاً لا يتحرك تحوّل إلى إطار مرن يُستخدم لتأطير صور اللاعبين والجمهور في التطبيقات الإعلامية المختلفة.

القرار التجاري خلف كل هذا لم يكن خافياً. هوية أوضح وأكثر قابلية للتمييز تفتح فرصاً تجارية جديدة وتعزز ما هو قائم فعلاً، وهذا بالضبط ما صرّح به أحد مسؤولي النادي حين برّر توقيت التحديث. الوكالة نفسها التي تولّت المشروع تحمل في سجلها أعمالاً مشابهة لعلامات عالمية مثل برغر كنغ وفانتا، وهو ما يفسّر جزئياً لماذا مال القرار نحو تبسيط الرموز بدل تكديسها.

كل المقالات ›